عيسى هو خاتم الأنبياء قبل نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم كما أن الله أنزل عليه الإنجيل وجعل له مجموعة من المعجزات التي حدثت قبل أن يصبح نبيًا، وولادته عليه السلام كانت أيضا من هذه ، وفي هذا المقال سوف نتحدث عن معجزات عيسى وأمه مريم عليهما السلام.


معجزات عيسى: معجزة ولادة نبيّنا عيسى
كانت مريم عليها السلام تعيش مع أهل وأقوام يعبدون الأصنام، ولكنها كانت تعبد الله عز وجل، لذا ابتعدت عن أهلها وقومها آنذاك، وتقربت من الله عز وجل لـ أن جاءت ليلة كانت تجلس بمفردها فأنزل الله تعالى الملك جبريل عليه السلام عليها.
ورأته في صورة بشر ثم طمأنها وأخبرها بأنها سوف تحمل بولد وسيصبح نبيًا من ، وعندما جاء وقت الولادة، تحدث تعالى: “فأجاءها المخاض لـ جذع النخلة صرحت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا”.
تكلم نبيّنا عيسى عندما ولد وقال تعالى: “فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا، وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا، فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا”.
بعد ذلك حملت في نبينّا عيسى وذهبت لـ قومها، فلم يصدقوها واتهموها بالغباء، فلم ترد عليهم لأنها كانت صائمة عن الكلام ثم أشارت لطفلها فأنطقه الله مرة ثانية تحدث تعالى: “(تحدث إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيًا، وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيًا، وبرًا بوالدتي ولم يجعلني جبارًا شقيًا، والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيّا).”
معجزات عيسى: نبوة نبيّنا عيسى عليه السلام
أيّد الله تعالى نبيّنا عيسى بمعجزات متعددة كمعجزة إحياء الموتى بإذن الله، وإبراء الأكمه والأبرص بإذن الله كما كان يعلم الغيب بإذن الله، فاتخذه النصارى إلها مع الله وكانوا يبررون ذلك بأن عيسى ليس له والد، وقد أنزل الله هذه الآية: (ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام) ليوضح لهم الله أنه كسائر البشر يأكل ويشرب وينام.
وقد جاء في سنة نبيّنا محمد -صل الله عليه وسلم- ما يؤكد نبوة عيسى حيث تحدث: (من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله وكلمته ألقاها لـ مريم وروح منه، وأن الجنة حق وأن النار حق، وأن البعث حق، أدخله الله من أي أبواب الجنة شاء).
معجزات سيدنا عيسى قبل نبوته
أول معجزة حدثت قبل نبوة عيسى -عليه السلام- هي معجزة ولادته بدون والد، حيث كانت السيدة مريم غير متزوجة، كما أنها كانت أشرف السيدات فلم يمسّها أحد بسوء، ثم كانت المعجزة الثانية وهي معجزة تكلمه في المهد عليه السلام ليثبت الله لقومها وأهلها أنها لم تخطيء وأنها والدة لنبي الله عيسى عليه السلام.
معجزات نبيّنا عيسى وقت نبوته
جعل الله تعالى لنبيّنا عيسى معجزات قبل نبوته ومعجزات خلال نبوته أمام قومه، وسوف نتناولها تفصيليا فيما يلي:
تحدث الله تعالى: (ورسولًا لـ بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله، وأبره الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله، وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم، إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين)، وتفصيلًا هذه المعجزات كالآتي:
- يأخذ قطعة من الطين ويشكلها على شكل طير ثم ينفخ فيها فتصير طائر كالحمام أو العصافير أو غيره.
- يعالج الأمراض كالبرص وكان يشفي الأكمه بإذن الله .
- يحيي الموتى بإذن الله تعالى.
- يخبر الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم.
تابع أيضاً:
معجزات عيسى عليه السلام بالتفصيل
اكتشف أيضاً:
التكلم في المهد
عندما رأى أهل مريم -عليها السلام- طفلها يتكلم وهو ما زال مولودًا تعجبوا لهذا الأمر، ولم يصدقوها إطلاقًا إلا بعد أن أنطق الله عيسى عليه السلام، تحدث تعالى: “فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا، يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا، فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا، تحدث إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيًا، وجعلني مباركًا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا”.
فأوصى الله نبيّنا عيسى وبأن يأمر أهله وقومه بالصلاة عندما يكبر، كما أمره بالزكاة أيضا وبالبر بوالدته.
تابع أيضاً:
إنزال المائدة من السماء
طلب نبيّنا عيسى من قومه أن يصوموا لثلاثين يوم، فوافقوا على ذلك، ثم طلبوا منه أن يُنزّل عليهم مائدة من السماء ليأكلوا منها بعد الصيام كل يوم، وحتى تكون عيدا لهم.
فطلب نبيّنا عيسى من الله إنزال مائدة من السماء، فأنزل الله عليهم المائدة فأكلوا منها، كما كان يقال أنها كانت واسعة جدًا لدرجة أنها تكفي لتطعم سبعة آلاف شخص.
رفع الله عيسى عليه السلام لـ السماء
حيث كان بنوا إسرائيل يخططون ويريدون قتل نبيّنا عيسى -عليه السلام- لأنهم كانوا يكرهون الأحكام التي يأمرهم بها، كما قتلوا أنبياء كثيرون من قبل تحدث الله تعالى: “أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون”. وأيضا تحدث تعالى: “ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس”.
فقد رفع الله تعالى نبيّنا عيسى لـ السماء لحمايته من الكفار، وقال تعالى: “إذ تحدث الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا لـ يوم القيامة، ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون”.
البشرى بنبيّنا محمد عليه الصلاة والسلام
شرف الله نبيّنا عيسى عليه السلام وبشره بخاتم الأنبياء والمرسلين -صلوات الله عليه وسلامه- وقد تحدث عيسى لقومه في سورة الصف: “وإذ تحدث عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة، ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد، فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين”.
القدرة على إحياء الموتى من أقوى المعجزات
كان هناك بعض الأشخاص الذين أحياهم نبيّنا عيسى بإذن لله، ومن هؤلاء الأشخاص هو العازر صديق نبيّنا عيسى، حيث أن العازر أصيب بمرض قوي جعله يحتضر، فأتت أخت العازر لـ نبيّنا عيسى لتخبره بما يحدث لصديقه.
فذهب نبيّنا عيسى مسرعًا، وكان منزل العازر بعيدًا بقرابة ثلاثة أيام عن منزل نبيّنا وعندما وصل وجد صديقه قد توفي، فطلب من اخته أن تأخذه لـ قبره ففعلت، ثم وقف نبيّنا الله، فأحيا الله العازر وعاش وأنجب ولدا.
وفي الختام، نقول أن كل نبي كان له معجزات، ولكن معجزات نبيّنا عيسى كانت من أقوى المعجزات لأن بها إحياء للموتى، وهو النبي الوحيد الذي ولد بدون والد كما أنه النبي الوحيد الذي تكلم في المهد، نتمنى أن نكون قد أفدناكم.
